السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
90
نبراس الضياء وتسواء السواء
ومحلّ الامكانات الاستعداديّة لما أنّها مربع « ج » ، وتحصّلها من « ا » حرف الأمر الابداعي . و « ح » حرف الطبيعة ، وكذلك من « ه » و « د » وأيضا معشوقها ومزاجها « د » ، وفضل درجتها على مزاجها « ه » ومقوّمها « ح » ، وهي آخر أصول الأعداد ورقمها « 9 » منتهى صور الأرقام . فأمّا « ي » فحيث أنّها المرتبة الجامعة والنهاية الرابعة وتحصّلها من تعشير « ا » ومن تضعيف « ه » ، وهما حرفا الأمر الابداعيّ والفيض الفعّالي ، ومن جمع « ا » حرف فيّاضيّة القوّة الفعّاليّة الغير المتناهية إلى لا نهاية ، و « ط » حرف حامل القوّة الانفعاليّة الاستعداديّة لا إلى نهاية ، وكذلك من جمع حرف العقل وحرف الطبيعة ومن جمع حرفى النفس ومن تخميس حرف العقل ؛ ومزاجها حرف الطبيعة ، وفضل درجتها على مزاجها حرف العقل . فمن المستبين الباتّ ، والمنصرح الصراح أنّ المدلول عليه بها : [ 1 ] : إمّا نسبة الأمر الابداعيّ التامّ والفعّاليّة الايجاديّة المطلقة للمبدع الخلّاق الفعّال على الاطلاق - تعالى سلطانه - بالإضافة إلى نظام الوجود كلّه من صدر البدء إلى ساقة العود ، ومن اوّل الآزال إلى أقصى الآباد . [ 2 ] : وإمّا متعلّق هذا الأمر المترتّب عليه المنبعث عنه ، وهو الانسان الكبير الّذي هو الشخص الجملي لنظام عوالم الوجود بأسرها ، وحفيلتها المتحصّل من السلسلتين البدئيّة والعوديّة ، والمراتب الخمس في كلّ منهما بأصيلتها وفصيلتها . فهذا الشخص الجمليّ والانسان الكلّي مبدع محض ، جاعله التّام مبدعة القيّوم ، وعلّته التامّة عنايته الأولى لا يتصوّر بالنسبة اليه الاختراع ، فضلا عن التكوين ، كما الأمر في أوّل أجزائه وأفضل أعضائه « ا » ، فكيف يعقل أن يكون مجموع ما سوى اللّه الواحد الحقّ متوقّفا على أمر ما غير ذاته الاحديّة وجاعليّته الابداعية ! ؟ وما تمسّك به أنّها من ضرب « ه » في « ب » إنّما يظهر جدواه في المسألة الغامضة المعبّر عنها بقولهم [ الف - 54 ] « العدد عقل متحرّك » ، وفي كتاب النفس من طبيعيّات